بقلم : محمد عبدالله عبدالسبحان الصديقي
العمل التطوعي عمل جليل ورسالة نبيلة يسمو به الإنسان مع ذاته قبل مجتمعه ، يرتقي دوماً في إنسانيته ، ويتقرب بكل خطوة إلى خالقه سبحانه وتعالى.
ما بال المتطوع الذي يكدّ ويتعب بلا مقابل ، ثم يستمر ليعطي بكل شغف وهمة بلا ملل ؟!
إذ أن علاقة التطوع بالسلامة النفسية علاقة وطيدة ، ويوفر تجربة جيدة لفهم أنماط الناس وكيفية التعامل معهم ، غير أنه يتيح فرصاً ذهبية للشخص في حياته وعمله ومحيطه.
من خلال عملي في ميدان التطوع منذ السنين..
سمعت ، ورأيت ، وعاصرت قصص لا حصر لها ، كيف كان دور التطوع في تغيير حياة الكثير من المتطوعين ، وكيف وجد الخيرات من حيث لا يحتسب.
عجباً لهذا القنديل الذي بسببه أضاء عتمة القلب الكسير ، وأطلق سراح أسير الروح فيحلق بعنانه نحو السماء ، وليكون موقدًا بالأمل بلا حدود.
قصص كثيرة في الميدان ، يومياً تدون وتحكى وتعاصر ، لكي تراهن بأن من سعى لإسعاد الناس تحققت سعادته .
والتاريخ منذ العصور خير برهان ، كيف كان ذاك نبي الله موسى عليه السلام حين خرج خوفاً من قومه ، مشردًا بلا مأوى ولا أمان.
لكنه ((ولما ورد ماء مدين)) وقدم العمل التطوعي الانساني النبيل ، كانت النتيجة بأن الله وهبه الإستقرار الزوجي والوظيفي في أمن وأمان.
((والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه))
فاظفر بهذا القنديل.. تربت يداك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق